المحقق النراقي
95
مستند الشيعة
والاحتياط إنما يتم مع الريبة وليست في الكثيفة ، للاجماع على عدم الوجوب فيها . وفتوى هؤلاء لا تثمر مع الظواهر المذكورة . نعم ، يجب غسل شئ من المستورة فيما يجب تخليله من الخفيفة من باب المقدمة . والمرأة كالرجل لو نبت شعر في وجهها على ما نقل عن المبسوط ، والمهذب ، والجواهر ( 1 ) ، والمعتبر ( 2 ) ، بل عليه دعوى الاجماع ، لاطلاق بعض ما سبق من الأخبار . د : من بوجهه آثار الجدري يجب عليه إيصال الماء إلى جوفها لكونها من الظواهر . فلو حشا بعضها بحشو يمنع الماء يبطل ، بخلاف ما تعارف لبعض النسوان ، حيث يحككن موضعا من جسدهن ويحشينه بالنيل ومثله ، فإنه ليس من الظواهر . د : تجب البدأة في غسله بالأعلى ، وفاقا للمبسوط ، والوسيلة ( 3 ) ، والاصباح ، والشرائع ، والمعتبر ( 4 ) ، وكتب الفاضل ( 5 ) ، ونسبه في التذكرة ( 6 ) وغيره إلى الأكثر ، للمروي في قرب الإسناد : " ولا تلطم وجهك بالماء لطما ، ولكن اغسله من أعلى وجهك إلى أسفله بالماء مسحا " ( 7 ) . وضعفه منجبر بالشهرة ، ولا أقل من المحكية وهي في الجبر كافية . واحتمال تحديد الوجه دون بيان مبدأ الغسل ومنتهاه خلاف أصل الحقيقة
--> ( 1 ) المبسوط 1 : 22 ، المهذب 1 : 43 ، جواهر الفقه : 10 . ( 2 ) المعتبر 1 : 142 . ( 3 ) المبسوط 1 : 20 ، الوسيلة : 50 . ( 4 ) الشرائع 1 : 21 ، المعتبر 1 : 143 . ( 5 ) المنتهى 1 : 58 ، التحرير 1 : 9 ، المختلف : 21 . ( 6 ) التذكرة 1 : 15 . ( 7 ) قرب الإسناد : 312 / 1215 ، الوسائل 1 : 398 أبواب الوضوء ب 15 ح 22 .